موسيقى القلوب
في عالمنا الذي يمتلئ بالكثير من الضوضاء والأصوات والإيقاعات لا يشغل معظمنا نفسه بالإنصات الى دقات قلبه فاذا انتبه الى تلك الدقات وجدها تتوالى كآلة دقيقة تربط الإيقاع بالزمن حيث تتحول دقات القلب الى لحن ينبض بالحياة وهنا تبرز موسيقى القلوب حيث يكتشف كيف لدقات القلب ان تتحول الى موسيقى وكيف يمكن لذلك أن يؤثر إيجابي على صحة الانسان على المستوى الجسدي والنفسي حيث تبرز موسيقى القلوب كجسر فريد بين الجسد والنفس وفي هذا السرد سوف نعرض تعريف موسيقى القلوب علميآ وتأثيرها في ضبط إيقاع أجهزة الجسم وكيف يمكن لهذا النوع من الموسيقى ان يكون وسيلة مبتكرة للعلاج الذاتي والتوازن النفسي وهذه الفكرة هي مجال علمي يستحق الدراسة

ما هي موسيقى القلوب
موسيقى القلوب هي تعتمد على تحليل دقات القلب ومن ثم تحويلها الى نغمات موسيقية
لقد تبين أن ثمة تباين بين دقات القلب المتتالية وأن ذلك التباين يبدو للوهلة الأولى عشوائي ولكنها في الحقيقة تستجيب لدرجة من الانتظام وفي ذلك لا يكون القلب مجرد مضخة دم فقط بل يعتبر آلة دقيقة يمكن ترجمة بياناتها الزمنية الى درجات موسيقية وبدراسة أنماط إيقاعات القلب يمكن ان تساعد الأطباء في اكتشاف القلوب المريضة فقد وجد الأطباء ان هناك تباين في الفاصل الزمني بين دقات القلب السليم والمريض اذ تبين ان القلب السليم تزداد فيه درجة التباين في الأزمنة الفاصلة بين دقة و أخرى أكبر من القلب المريض .
فكرة موسيقى القلوب
هس فكرة علمية حيث فكر فريق من الأطباء والباحثون في ترتيب دقات القلب وتحليلها ضمن مجموعات حيث قام فريق من الأطباء بمعالجة بيانات عشرات المرضى وترتيب الدقات في مجموعات للحصول على متوسط الفارق الزمني بين الدقة والدقة لكل
مجموعة وهكذا تحولت البيانات الى مجموعة من المتوسطات الحسابية للمجموعات ثم إعادة تحويلها الى علامات موسيقية ثم توقيعها على السلم الموسيقي و فوجئ فريق الأطباء عند عزف هذه العلامات بأنهم يحصلون على موسيقى حقيقية اجتذبت اسماعهم حيث تم تحويل هذه البيانات الى موسيقى يمكن فهمها وكأنها نوته قلبيه
وان تلك التي عزفتها القلوب السليمة تحتوي على نغمات موسيقية متناسقة أكثر من موسيقى القلوب المريضة مم أكد وجود فرق جوهري في النمط الزمني لدقات القلب الصحي و دقات القلب المريض وبالتالي فان موسيقى القلوب تحول بيانات بيولوجية بحتة الى تجربة موسيقية مؤثرة ومن الطريف أنه عند إضافة بعض الإيقاعات وإعادة توزيعها ثم تسجيلها واعطاءها اسم موسيقى القلوب وقد لقيت رواج كبير .
ضبط إيقاع أجهزة الجسم بالموسيقى
من أحد ابرز تطبيقات موسيقى القلوب أنه كيف يمكن للموسيقى الناتجة من دقات القلب التأثير على أجهزة الجسم
فعندما عزف نغمات قلب سليم كان هناك توازن وتناغم في اللحن وهذا التناسق ارتبط بأثار إيجابية على أجهزة الجسم وكذلك يشير الأطباء الى ان الاستماع الى الموسيقى الكلاسيكية يضبط إيقاعات أجهزة الجسم مم يساعد في إعادة ضبط الإيقاع الطبيعي لأجهزة الجسم حيث ان الجسم لا يستجيب فقط للنبض بل ان الموسيقى قادرة على التأثير في التوازن الداخلي ونظام الجهاز العصبي والسيطرة على الضغط النفسي والاسترخاء وفي المقدمة بطبيعة الحال تأتي موسيقى القلوب .
- الفوائد الصحية لموسيقى القلوب
بفضل تحليل التباين الزمني في دقات القلوب تمكن الأطباء من التمييز بين القلب السليم والقلب المريض وعن طريق هذا النوع من التحليل يمكن فتح آفاق جديدة لتشخيص أمراض القلب ومتابعة حالة المرضى
- العلاج بالموسيقى
موسيقى القلوب تقع في نطاق الموسيقى العلاجية حيث يمكن ان تسهم في تحسين الحالة المزاجية وخفض التوتر وذلك عند عزف نغمات موسيقية لإيقاع قلب سليم وفي هذا النطاق قد تؤدي هذه الموسيقى العلاجية الى فوائد في تنظيم بعض الوظائف
الحيوية مثل ضغط الدم ومعدل التنفس وإيقاع الجهاز العصبي وبهذا يتم خلق جسر بيولوجي بين الموسيقى والصحة
في موسيقى القلوب عندما يتحول نبض القلب الى نغمات ويصبح القلب بمثابة آلة موسيقية وتتحول بيانات نبض القلب البحته الى لحن نابض بالحياة من خلال تحويل التباينات الزمنية لدقات القلب الى نغمات موسيقية وهذا المنظور يدعو الى الاستماع وإعادة الانتباه لدقات القلب و كأنها رسالة شخصية موجهة للتأمل الذاتي
ان الاستماع الى موسيقى القلوب ليس فقط قادر على الكشف عن أمراض القلب و إعادة ضبط ايقاعات الجسم ودعم الشفاء
الداخلي ولكنة دعوة لأن تفهم ايقاعنا الداخلي ونعيد تناغمنا مع أجسادنا ...
تعليقات
إرسال تعليق