القائمة الرئيسية

الصفحات

كن جميلآ ترى الوجود جميلآ

جملة جميلة والأجمل أن نجد لها مكان في حياتنا وأن تتسع لها قلوبنا وتتفتح لها عقولنا وترتقي بها أرواحنا 
فالجمال قيمه عظيمة 
حيث أن الجمال مرادف للخير والرقى بينما القبح على العكس من ذلك هو مرادف للشر والتدني 
فما أجمل أن نتصف بالجمال وأن تتصف حياتنا بأنها جميلة وكذلك يصبغ الجمال كل ما يحيط بنا .                                                                                     كن جميلا ترى الوجود جميل - كن جميل سترى الكون جميل - be beautiful will see the universe beautiful

ولكن ما هو معنى الجمال 

الجمال في اللغة العربية هو :
الحسن خلق و أخلاق وهو قيمه تترك أثر خير في الأنفس  وهو قيمه متعددة التفاسير 
حيث أن الجمال قيمه انسانيه نسبيه  وهو قيمه عليا من أفضل قيم الوعي والأخلاق وهو قيمه مرتبطة بالغريزة والعاطفة والشعور 
الإيجابي نحو الأشياء والأشخاص 
الجمال هو الانسجام بين الروح والعقل والجسد  وهو الانسجام بين الداخل والخارج 
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ان الله جميل يحب الجمال ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم 
بمعنى:
الحسن والزينة و الاحسان والانعام على الخلق والتفضل عليهم
والجمال هو كل أمر حسن وجميل نطبقه في حياتنا فهو لا يقتصر على المظهر والشكل فحسب انما هو جمال الكلام 
وجمال الأفعال وجمال القلوب حيث ان الجمال ميزه ربانيه وضعها الخالق في خلقه وميز كل فرد بميزه جمالية اما ظاهرة أو باطنة 
منهم من هو جميل الخلقة وحسن المظهر ولطيف الملامح ومنهم من هو طيب الروح وطيب القلب وما أجمل من من يملكون القلوب الطيبة ولم يخلق الله الجمال عبث سواء في البشر أو في الطبيعة وانما لهدف انتباه الناس الى بديع صنعه والتأمل في اعجاز هذا الجمال و روعته للوصول الى الايمان بالله واليقين بوجوده والتسليم لعظيم ابداعه كن جميل سترى الكون جميل - be beautiful will see the universe beautiful

ان الجمال الحقيقي لا يقاس فقط بالمظاهر الخارجية بل ينبع من أعماق الروح وطريقة تفكير الانسان ونظرته للحياة 
فعندما يمتلئ القلب بالرضا والتفاؤل يصبح الانسان اكثر قدرة على رؤية التفاصيل الجميلة التي قد يغفل عنها الأخرين فالأمر لا يتعلق بتغير العالم من حولنا بل بتغير عدستنا التي نراه من خلالها فالعين التي اعتادت التأمل في الخير ستجده في أبسط الأشياء وستدرك ان في هذا الكون تناغم بديع يجعل كل شيء يبدو وكأنه لوحة متكاملة من الجمال وقد أشارت العديد من التأملات الفلسفية والروحية الى ان الجمال في الكون ليس عشوائي بل هو جزء من نظام متكامل يعكس انسجام ودقة في الخلق . 

الجمال الكوني هو كرم وعطاء رباني 

حيث أن الجمال موجود في كل تفاصيل حياتنا اليومية وهى كلها هبات ربانيه لراحة الانسان النفسية 
من بحر وقمر ومطر وطيور وأشجار وزهور وهكذا ، أن التفكير في بديع خلق الله هو عباده وعندما تعشق الجمال كفكره يصبح نمط 
حياة حتى في الظروف الصعبة 
ان الجمال يدخل في كل تفاصيل حياتنا 
فتجد أن 
جمال العقل في الفكر 
وجمال الكلام في الصدق 
وجمال القلب في محبه الله
وكما نعلم فان لكل اسم من أسماء الله الحسنى طاقة 
وطاقة اسم الله الجميل هي طاقة عجيبة  تجعل الانسان جميل الخلق والخلقة وجميل الصفات وهي تدخل على الروح والجسد 
والعقل وهى تغمر الانسان فيرى الجمال في كل شيء 
فلنستمد هذه الطاقة من اسم الله الجميل ولنجعله ورد في حياتنا حتى نأخذ طاقة الجمال من الله الجميل .
كن جميلا ترى الوجود جميل - كن جميل سترى الكون جميل - be beautiful will see the universe beautiful

وعندما يحرص الانسان على ان يكون جميل من الدخل في اخلاقه وكلماته وتصرفاته فأنه لا يؤثر على نفسه فقط بل ينعكس ذلك على كل من حوله فالكلمة الطيبة والابتسامة الصادقة والتصرف النابع من قلب نقي كلها عناصر تضيف لمسة جمال الى هذا العالم ومع مرور الوقت يدرك الانسان ان الجمال ليس شيئا يبحث عنه في الخارج بل هو حالة يعيشها ويصنعها بنفسه فتتغير علاقته بالحياة ويصبح أكثر تقدير للنعم الصغيرة التي تحيط به وهكذا كلما ازداد الانسان جمال من الداخل ازداد ادراكه لجمال الكون من حوله وكأنهما مرآتان تعكسان بعضهما البعض في انسجام رائع .  

الجمال طاقة وهي تنتقل من شخص لآخر وفي هذا تفسير لبعض المشاهدات في حياتنا فمثلآ عند ارتباط شخصين  بالحب 
والصداقة نشعر بأنهم يشبهون بعضهم رغم بعد ملامحهم  والسبب هو أن طاقة الجمال أصبحت مشتركه وهي نفس المشاهدات  
التي نجدها بين الأزواج الذين يجمع بينهم الحب والمودة .

فنجد أو نشعر أنهم يشبهون بعضهم رغم بعد الملامح وذلك بسبب طاقة الجمال التي أصبحت مشتركه
وبذلك فأن طاقة الجمال هي ذلك النور الذى يشع من ملامحنا ويكتمل به مظهرنا واحساسنا واحساس الآخرين به 
ولكن هل نحن لازلنا نتذوق الجمال أم أن القبح الذى ساد حياتنا وأحاط بنا قد أغمض أعيننا حتى عن أن نميز أنه قبح فأصبحنا لا نرى الا قبح ولا نسمع الا قبح والذى أصبح يحيط بنا وألفناه بحكم التعود وهذا خطأ كبير في حق أنفسنا .


فالجمال هو من الفطرة والتي يجب علينا أن نحافظ عليه في أنفسنا أولآ بالاهتمام بجمال الجسد ونظافته ولباسه 
ولننظر داخلنا ولنبحث عن الجمال في سلوكياتنا تجاه أنفسنا وتجاه الآخرين
ان التعامل بالمودة والرحمة و الاحسان لجميع من حولنا أسرتنا وأصدقاءنا في العمل حتى مع من لا تعرفهم هو جمال أخلاقي
والجمال الأخلاقي هو أرقى أنواع الجمال وهو قيمه عليا لا تقدر بثمن ولا يقدر أحد على شرائه بل فقط التخلق به فكل صفات الخير هي صفات جمال وكل من يتزين به هو في أعلى درجات الرقي .


لنرى معآ أناس يملكون الأموال ولكنهم لا يملكون الجمال الأخلاقي فكم ينقصهم هذا من جمال و رقي  
ولنترك مجال في بيوتنا للجمال ولنوجد لمسه الجمال في كل ركن من أركانه مهما كان بسيط فالجمال ثراء في حد ذاته
وفى بيئتنا نبحث عن الجمال فيها أو نصنعه فيجب علينا ألا ندع القبح يتسلل الى داخلنا ويطمس ما فينا من خير فكل صفات الشر  
قبح و الظلم قبح والتنمر قبح والسرقة قبح 
يجب علينا ألا نسمح للقبح بأن يحيط بنا ويخرب علينا جوانب حياتنا وكأننا ندعم ونشجع وجوده في حياتنا
ولا نسمح للقبح أن ينسينا قيمه عليا من الحياة تدعى قيمة الجمال ........

تعليقات