القائمة الرئيسية

الصفحات

أفريقيا أم البشرية 

ان قارة افريقيا هي أم البشرية مهد الإنسانية

 ومن أكثر القضايا إثارة واهتمام في العلوم والتاريخ موضوع أصل الإنسان ، هناك أدلة علمية قاطعة تظهر ان أصول الجنس البشري الحديث تعود الى القارة الافريقية قبل مئات الآلاف من السنين وقد أثبتت الدراسات العلمية من الحفريات العظمية والتحليل الجيني ان قارة افريقيا كانت هي مهد البشرية أي هي المكان الذي ظهر فيه الإنسان العاقل لأول مرة قبل ان ينتشر الى بقية انحاء العالم عبر موجات متعددة من الهجرة والتطور وتشير الدراسات الجينية والحفريات الى ان افريقيا لم تكن مجرد نقطة عبور في التاريخ الإنساني بل هي المكان الذي نشأت فيه الفكرة الأولى للإنسان وتوالي الاكتشافات الجديدة يدعم هذه النظرية اكثر واكثر مم يؤكد الدور المحوري لهذه القارة في تشكيل الحضارة الإنسانية كما نعرفها اليوم و الأبحاث العلمية أثبتت ان افريقيا ليست مجرد قارة غنية بالموارد فحسب بل هي الأم الحقيقية للإنسانية وفي هذا المقال نكشف الحقائق العلمية حول هذه النظرية .   

أفريقيا ام البشرية - Africa is the mother of humanity

القارة الافريقية 

غنيه هي تلك البقعة العجيبة من الأرض التي تمتلئ بكل المتناقضات ابحث عن أي شيء ونقيضه نجده في هذه القارة 
ان قارة افريقيا غنية بكل موارد الأرض بكل أنواعها وبكل كنوزها وهي سلة غذاء العالم ان احسن استغلالها كما أنها غنية بموارد البشرية حيث ان حوالي 60% من سكانها هم من الشباب ومع ذلك لا تجد في افريقيا سوى الفقر - المجاعات - الصراعات - الأوبئه انه تناقض يكاد يطيح بالعقل وحتى تتعجب أكثر واكثر فان الدراسات أثبتت ان مناطق ما تحت الصحراء الكبرى هي المكان الذي بدأت منه
هجرة الإنسان الى البلدان الأخرى . 

أفريقيا مهد الحياة البشرية 

ان النظرية العلمية السائدة والتي تعرف باسم خروج الإنسان من أفريقيا تؤكد ان الأنسان الحديث انبثق لأول مرة في افريقيا ثم غادرها الى اوروبا و آسيا و أمريكا لاحقا وهي النظرية المدعومة بعدد من الأدلة منها  

لماذا تعتبر افريقيا مهد البشرية 

1- الدليل الأحفوري 
المجتمع العلمي المعاصر يتفق على ان أقدم بقايا لإنسان عاقل عثر عليها في افريقيا ومن أبرز هذه الاكتشافات 
طفل تاونغ  Tawng child
في جنوب افريقيا
وهو جمجمة تعود لحوالي 2,8 مليون سنة وهي تعد أولى الأدلة وجوده في القارة الافريقية 
حفريات في شرق افريقيا  
في اثيوبيا وكينيا 
تلك ان اثبتت امتداد تطور البشر عبر ملايين السنين 
هذه الأدلة التي اثبتت ان اسلاف البشر المعاصرين كانوا في افريقيا قبل ان ينتشروا الى باقي العالم 
2- الدليل الجيني والخريطة الوراثية 
كما هو معروف فان ال DNA هو المادة التي تتكون منها الجينات المسئولة عن اغلب صفات الإنسان ويتم توارثها من الآباء وبمقارنة تركيب ال DNA  بين الأشخاص من أماكن مختلفة يمكن تحديد ما اذا كانت هناك صلات قرابة بينهم أم لا من النتائج التي أظهرتها دراسات تحليل DNA في هذا الإطار وجد ان أصل سكان منطقة الشرق الأوسط أجدادهم أفارقة واوروبيين وهي نتيجة يدعمها الواقع الجغرافي لهذه المنطقة بكونها جسر بين افريقيا و اوروبا كذلك وجد ان هناك علاقات قرابة بين بعض سكان سيبيريا وهي المنطقة الموجودة في أقصى شمال روسيا مع مواطنين من القارتين الأمريكيتين وهذه الدراسات تظهر وجود درجة كبيرة في الترابط والقربى بين البشر حتى وهم في حالة من البعد المكاني .

ان من أهم الأدلة التي تدعم نظرية أصل الإنسان في افريقيا هو ذلك التحليل الجيني للبشر وهذه الدراسات الحديثة توضح ان 

ـ جينات البشر في مختلف انحاء العالم تشيد الى أصل مشترك في افريقيا 
ـ ان التنوع الجيني خارج قارة أفريقيا يمثل فقط جزء من ذلك التنوع الجيني داخل قارة افريقيا 
ـ هذه النتائج تتفق مع ما يعرف بنظرية الأصل الأحادي للإنسان الحديث التي تقوم على مبدأ ان جميع البشر يعودون الى نفس العصور الأولى في افريقيا 
ـ وهكذا فان الجينات DNA تؤكد بم لا يدع مجال للشك ان جميع البشر المعاصرين هم في واقع الأمر يحملون جذور وراثيه تعود الى اجداد لهم عاشوا في افريقيا قبل انتشارهم في ارجاء العالم 

كيف هاجر الإنسان من أفريقيا الى بقية العالم  

العلماء يؤكدون ان الهجرة كانت على مراحل متتابعة وان أولى هجرات الإنسان القديم كانت عبر ممرات تربط القارة الافريقية بالشرق الأوسط و اوروبا و آسيا ومن هناك انتشر الإنسان الى اوروبا و آسيا و استراليا و الأمريكيتين وهذا الانتشار الذي استغرق آلاف من  السنين والتي تركت آثارها على الجنس البشري من حيث التكيف الجسدي والبيئي مع كل منطقة و طأت أرجل الإنسان أرضها واستقر فيها ، وهناك العديد من الاكتشافات التي تدعم هذه النظرية 

أهم الاكتشافات التي تدعم هذه النظرية 

اكتشاف لوسي 
في عام 1974 اكتشف حفريات في أثيوبيا والتي تعود لنحو 3,2 مليون سنة
 
بقايا في المغرب 
تم العثور على بقايا بشرية في جبل ايغود في المغرب وهي تعود لما يزيد عن 300,000سنة وهي من أقدم بقايا الإنسان الحديث المعروفة حيث توصل العلم الى أنه 
لا يوجد أدلة قوية تثبت ان الإنسان الحديث قد نشأ خارج أفريقيا بل تبقى النظريات المناقضة مجرد موضوع نقاش علمي وليس إجماع 

هذه النتائج العلمية تدل على 
كلنا تشترك في أصل واحد بغض النظر عن لون البشرة - الثقافة - اللغة 
ان البشر في النهاية يعودون الى نفس الجذور في افريقيا مم يؤكد وحدة الجنس البشري في مواجهة كل الانقسامات  العرقية والثقافية 
هذا يعلن ان افريقيا أصل العالم وذلك في ضوء ما عاناه أصحاب البشرة السمراء على مر عهود مريرة من التمييز العنصري المرير بسبب لونهم ومازالت بأفريقيا مناطق هي من أفقر المناطق في العالم أنه شيء عبثي وأثقل ما يقال عنه انه جحود لأصل الإنسان 
فهل من سبيل لتصحيح الأمور و إعطاء افريقيا مكانة محورية في ظل فهم التاريخ الإنساني 

بعد استعراض كل هذه الأدلة الاحفورية والجينية والاكتشافات العلمية تأكد لنا ان القارة الأفريقية هي بحق أم البشرية وهي المكان الذي انبثق منه الإنسان الحديث قبل الانتشار في بقية ارجاء الأرض وهذا يجعلنا نعود الى جذور البشر ووجود هذا الرابط القوي بين البشر جميعا مهما اختلفوا في الشكل واللغة ورغم التباعد المكاني فهذا اكتشاف يدعونا لفهم الأصل المشترك والانتماء الى عائلة بشرية واحدة 

تعليقات