القائمة الرئيسية

الصفحات

كيف غير كوفيد 19 العالم 

في أواخر عام 2019 ظهر فيروس كورونا المستجد والذي أثر وبشكل جوهري على حياة البشر في كل انحاء العالم 

وتحولت الجائحة الى حدث عالمي غير مسبوق أثر على كل مناحي الحياة وعلى جميع الأنشطة الحياتية للبشر على وجه الأرض عموما وأثناء الجائحة تغير نمط معيشة وحياة الغالبية العظمى من البشر ولا يزال هذا التأثير ممتد الى يومنا هذا وبعد سنوات من ظهوره في الصحة والاقتصاد والتعليم والعلاقات الاجتماعية وبالرغم من الآثار السلبية التي خلفت هذا المرض وبالرغم من عدد الوفيات وعدد الأشخاص الذين أصيبوا بمضاعفات صحية إلا أن الأبحاث تشير الى ان كورونا ساهمت في العديد من التغيرات الإيجابية على مستوى التعليم وانتشار العمل عن بعد والاعتماد اكثر على التكنولوجيا والبيئة والاسرة والمجتمع 

 وما سنعرضه هو سرد شامل عن الإيجابيات التي ظهرت خلال الجائحة وتسليط الضوء على جوانب لم تكن واضحة أثناء الجائحة ووقوعنا جميعآ في هذه الأزمة .        

فيروس كورونا

تعريف ما هو فيروس كورونا المستجد 

ان فيروس كورونا المستجد أو كوفيد 19هو فيروس تنفسي ينتقل بين الأشخاص عبر الرذاذ والاتصال القريب والذي تسبب في ملايين الإصابات حول العالم والتي تتراوح ما بين خفيفة وشديدة  وقد تصل في بعض الحالات الى مميتة 
كورونا ذلك الشر المطلق الذي لا نعلم بالتحديد من أين اتى وهو ليس بكائن حي ولكنه يتصرف في الخلية كمستعمر يدخل نواة الخلية ويجعلها تعمل لحسابه الخاص وفي كل يوم تخبرنا الأبحاث بالمزيد عما يفعله هذا الفيروس في جسم الإنسان حيث من المعروف أنه ينتقل عن طريق الرذاذ الذي يمتد الى مسافات بعيدة فاذا أصاب العين يؤدى الى التهاب الملتحمة واذا دخل الانف يصيب عصب الشم ويوقف عمله لفترة يعلمها الله واذا دخل الى الحلق يهيجه ومنه يدخل الى الرئة ويسبب بها جلطات كما أنه يصيب القلب ويجهده بالجلطات واذا دخل الى الجهاز الهضمي ظهرت آثاره في المخرجات وللعجب عندما يجد كريات الدم الحمراء وهي ليست خلية وليس لها نواة ولكنه يؤثر عليها ويجعلها تنتج مواد لزجه فتلتصق مع بعضها مم يؤدي الى تكون جلطات في كافة أوعية الجسم وهو في الحقيقة لا يؤمن بالعنصرية التي يعتمدها أغلب البشر فهو يضرب الكل الغني والفقير - رئيس و مرؤوس - دول كبرى ودول نامية 
وقد انتشرت الجائحة بسرعة كبيرة جدآ مم دفع السلطات الصحية الدولية الى فرض إجراءات صارمة مثل الاغلاق - الحجر المنزلي  التباعد الاجتماعي وذلك في محاولة لكبح انتشار الفيروس الذي ضرب في كل شيء على وجه الأرض في صحة الانسان والاقتصاد والعلاقات الاجتماعية وأوقف الحياة على وجه الأرض 
و لذلك حقآ  الحياة بعد كورونا لن تكون كما قبله 

إيجابيات كوفيد 19 

من الناحية الصحية 
من أهم الفوائد الناتجة عن الجائحة هي زيادة الوعي الصحي العام بين الناس عمومآ حيث أصبح  لدى الكثير من الناس فهم أعمق لأهمية الوقاية الصحية وخاصة من الأمراض المعدية وتولدت عادات صحية منها غسل الأيدي و الاهتمام بالنظافة الشخصية والاهتمام بالتغذية الصحية والنظام الغذائي المتوازن واتباع إجراءات السلامة والتباعد الاجتماعي في حالة الامراض المعدية مم أدى الى انخفاض انتشار الامراض الموسمية الأخرى 

التغيرات البيئية بعد كوفيد 19 

ان فترات الاغلاق في بداية الجائحة أدت الى تحسين جودة الهواء والمياه نتيجة لانخفاض النشاط الصناعي وحركة المرور حيث لوحظ انخفاض انبعاثات الغازات الدفيئة وتراجع مستوى التلوث البلاستيكي وذلك منح الطبيعة فرصة للتعافي من الأثر المدمر للأنشطة البشرية الملوثة للبيئة وذلك على المدى  القصير مم يعزز الجهود المستقبلية لتحقيق التنمية المستدامة وتقليل التلوث 

التحول الرقمي والعمل عن بعد بعد كوفيد 19 

لقد تسارع التحول الرقمي في جميع انحاء العالم وذلك بسبب الاغلاق انتشر العمل والتعليم عن بعد بشكل غير مسبوق وأصبحت برامج التعليم الالكتروني والمنصات الاجتماعية الرقمية جزء من الحياة اليومية لأغلب الأفراد مم ساهم في تطوير مهارات رقمية جديدة مم أدى الى انتشار التكنولوجيا بين فئات أكبر وأوسع وسهل التواصل بين الأفراد والمؤسسات                            


فيروس كورونا
 

 تأثير الجائحة على المجتمع 

بسبب الاغلاق والحجر المنزلي أدى الى أن الاسر أصبحت تقضي وقت أطول معآ مم أدى الى تعريز الروابط الاسرية والعلاقات الإنسانية وأظهرت نشاطات اجتماعية جديدة وتفاعل اكثر في جهود التبرع والمساعدات ودعم الجيران والمحتاجين والتعاون بين الناس 

الصحة النفسية في عصر ما بعد الجائحة

على صعيد الصحة النفسية أظهرت الدراسات ان الجائحة وما تسببت فيه من عزل اجتماعي فإنها زادت من مستويات القلق والاكتئاب لدى العديد من الأشخاص ولذلك يجب التشجيع على تعزيز الخدمات النفسية والصحية في المستقبل 

استعدادات المستقبل لوباء جديد 

ان الدرس الكبير الذي خرج به العالم بعد الجائحة وبعد هذا الضغط الرهيب على الأنظمة الصحية بسبب الإصابات الكبيرة جدآ 
ذلك وجه الى أهمية تحسيت الأنظمة وتأهيلها لمواجهة أي أوبئة مستقبلية وضرورة وجود بنيه تحتيه طبية قوية ولابد من تواجد تعاون دولي في الأبحاث والمعلومات والبيانات وذلك لتوليد استجابة سريعة لأي تهديد صحي يواجه البشر في المستقبل   

دروس من فيروس كورونا 

ان أهم درس يجب ان نتحدث عنه فعلآ هو ان نتعلم الا نعتاد النعمة لأن اعتياد النعمة يجعلنا ننسى كم هي قيمة وغالية وتنسى شكر الخالق عليها والدوام على ذلك مهما رأيناها صغيرة فليس هناك نعمة صغيرة واعتقد اننا جميعآ اصبحنا نفهم الان جيدآ قيمة ابسط الأشياء في حياتنا وأكثرها بديهية والتي حرمنا منها في لحظة 
فهل تعلمنا شكر النعمة ومعرفة قيمتها 

ان المعاناة التي سببها فيروس كورونا هي معاناة كبيرة ولا شك ولا يمكن التغاضي عنها ولكننا رغم ذلك لا ننكر وجود تحولات كبيرة وإيجابية في حياتنا جميعآ من ناحية الوعي الصحي والاهتمام بالبيئة وتطور العلاقات الإنسانية وبروز أهمية التحول الرقمي والتكنولوجيا في التواصل بين البشر 

ولذلك يجب ان نستفيد من هذه التجربة القاسية لبناء مستقبل نكون فيه مستعدين اكثر ولدينا القدرة على التعامل مع الأزمات الصحية الطارئة والاهتمام اكثر بالعمل الجماعي والتعاون الدولي هو صمام الأمان ضد أي تهديد صحي قادم في المستقبل .

تعليقات